تستعد هيئة الصحفيين السعوديين في نهاية شهر نوفمبر 2019 لإطلاق منتدى الإعلام السعودي في نسخته الأولى، ويستمر لمدة يومين، ويتضمن جلسات عمل وورش عمل متخصصة ولقاءاً مفتوحاً؛ بحضور عدد من الخبراء والقادة البارزين والمؤثرين في مجال صناعة الإعلام في العالم، وممثلي وسائل الإعلام العربية والدولية؛ بهدف مناقشة القضايا والموضوعات الإعلامية المستجدة، والتفاعل معها، وعلاقتها بالتطورات الاتصالية في المنطقة العربية والعالم، إلى جانب الخروج برؤية مشتركة نحو تعزيز مسارات التفاهم والتعاون والتجارب ذات العلاقة بتطوير الصناعة الإعلامية، كذلك استكشاف الاتجاهات والفرص التي تدعم الرؤى المستقبلية لتلك الصناعة وإمكانية تحقيق عوائد منها في أكثر من صعيد، إضافة إلى تسليط الضوء على الممارسات الإعلامية بأبعادها التنظيمية والمهنية والتقنية والمجتمعية وعلاقتها بالبيئة الاتصالية.

ويسعى منتدى الإعلام السعودي إلى إبراز مكانة المملكة العالمية، وتسويق رؤيتها الوطنية الطموحة 2030، والتعرف على مكتسباتها الوطنية في الواقع، من خلال بناء صورة ذهنية جديدة عن المملكة أمام المؤثرين في صناعة الإعلام العالمي، وممثلي وسائل الإعلام الدولية، كذلك تعزيز دور الإعلام السعودي في صناعة الرأي العام الدولي، وبناء شبكة علاقات دولية بين المملكة ومؤسسات الإعلام العالمية.

ويأتي شعار منتدى الإعلام السعودي في نسخته الأولى 2019 تحت شعار: "صناعة الإعلام.. الفرص والتحديات"، وذلك انسجاماً مع التطورات التي تشهدها البيئة الاتصالية لوسائل الإعلام وشبكات التواصل الاجتماعي، حيث لم تعد صناعة الإعلام تتشكّل في إطار محلي محدود، وإنما أصبحت في فضاء عالمي مفتوح؛ لذا تزايدت الفرص نحو استثمار الواقع الجديد في بناء علاقات، واندماجات، وشراكات، وتفاهمات، كما أن الإعلام أصبح صناعة متقدمة جداً؛ ليس فقط في إعداد المحتوى، وإنما في استثماره لتحقيق أهداف أكبر من نشر المعرفة أو طلب المشاركة فيها، مما يعني أن صانع الإعلام اليوم بحاجة إلى تنظيمات وسياسيات تمنحه فرصة استثمار الواقع الجديد، واستكشاف الاتجاهات والفرص التي تدعم الرؤى المستقبلية لتلك الصناعة، وإمكانية تحقيق عوائد منها على المدى القريب قبل البعيد.

وتأتي جائزة الإعلام السعودي في دورتها الأولى هذا العام دعماً للمؤسسات الإعلامية في اكتشاف المبدعين ورعايتهم وتشجيعهم، وإيماناً بأهمية تعزيز جهود الإعلاميين السعوديين في بناء محتوى غير تقليدي يتصف بالجدة والابتكار، ويسهم في دفع وتطوير العمل الإعلامي في المملكة، ويحفّز على المنافسة والإبداع المهني، إلى جانب المساهمة في تنمية حرية الرأي والتعبير أمام الإعلاميين، والتأكيد على مسؤولياتهم الأخلاقية والقانونية أثناء ممارساتهم المهنية، بما ينسجم مع المتغيرات المتسارعة على المستوى الإعلامي وتطبيقاته، ويواكب التطورات الاتصالية التي ظهر عليها الجمهور، وتحديداً في شبكات التواصل الاجتماعي، كذلك إبراز مشاركة الإعلام السعودي في تطوير المجتمع وتحقيق مستهدفاته من البرامج التنموية والثقافية والاقتصادية والاستثمارية.