الرياض المركز الإعلامي 

 

انطلق خلال الساعات الماضية منتدى الإعلام السعودي في عاصمة الإعلام العربي والذي يعد الأضخم من نوعه على مستوى الشرق الأوسط.

 ويتضمن المنتدى العديد من الجلسات المميزة بمواضيعها المختلفة ومنها جلسة بعنوان "الإعلام الحديث واضطراب الحقيقة" والتي تحدث فيها مدير عام المجلس الوطني للإعلام في دولة الإمارات منصور إبراهيم المنصوري .

وأوضح المنصوري أن التغير والتطور من سمات الحياة، ولا يمكن لجيل أن يعيش بمفردات وآليات الجيل السابق، مبينا أن العالم بدأ بثورة صناعية أولى والآن نعيش الثورة الصناعية الرابعة، وهي الثورة الرقمية التي غيرت من السلوك البشري بشكل لا يمكن تجاهله، موضحا أن التكنولوجيا الحديثة نقلتنا لعصر حديث فيه المعلومة للجميع.

 وأكد على تطور العصر الإعلامي وقال: "في سنوات قليلة امتلكنا القدرة على أن نكون منشئي أخبار ومرسليها عبر جهاز صغير في ايدينا"،  مضيفا أن "الجميع يدرك الإيجابيات وانعكاساتها على آليات النشر والوصول للجمهور بشكل أكبر وأوسع، ولكن ما هي التأثيرات التي تغير المعلومة والحقيقة، وهل سيل المعلومات الفائض عن قلة المعرفة الإنسانية وانتشار المعلومة أدخل شريحة كبيرة من الجمهور بالشك وعدم اليقين؟"، مردفا: "نؤمن جميعاً بأن الإعلام لم يعد ينحصر بالتوثيق، فالإعلام اليوم أصبح في أحيان كثيرة هو صانع الحدث وصاحب القرار النهائي فيه".

وأشار المنصوري إلى  أنه يوجد 300 مليون مستخدم في وسائل التواصل الاجتماعي يشكلون ٤٨٪؜ من سكان العالم، وهؤلاء يقومون يومياً بنشر سيل جارف من المعلومات والصور والفيديوهات، وعلى سبيل المثال هناك ٣٠٠ مليون صورة يتم نشرها يومياً على منصة الفيسبوك، ويوجد ٥٠ منصة للتواصل الاجتماعي، وهذا الكم الهائل من المعلومات يضعنا أمام سؤال مهم من يدير المشهد الإعلامي اليوم ومن يضمن صحة تلك المعلومات.

وقال: "الجميع أصبح مشاركا بشكل أو بآخر بهذه القضية، حيث إن كل شخص يعتبر نفسه مصدرا موثوقا للأخبار وخاصة أصحاب الحسابات المليونية، فمجرد وضع منشور بسيط على أحد  هذه الحسابات المليونية لا يعرف سبب نشره أو متى يضعه أمام قضية رأي عام".

وأوضح "أن وسائل التواصل الاجتماعي اليوم أصبحت مثل العادة، ومن المعروف أن العادة ليس من السهل التخلي عنها، لذا فإن التوعية الرقمية يجب أن تكون الحل الأمثل لمواجهة جزء كبير من المعلومات المشوهة والأخطار الكاذبة التي تنشر عبر هذه الوسائل، والتوعية الرقمية مكانها وزمانها منذ مرحلة الطفولة المبكرة أي أن الطفل يجب أن يعرف كيف يتعامل مع تلك المعلومات  قبل مشاركتها مع الآخرين، وبهذه الطريقة نكون قد رسخنا قيما وعادات تعين الأفراد على التعامل مع وسائل التواصل الاجتماعي بطريقة إيجابية"، مبينا أن الوعي المجتمعي قادر على تغيير مفاهيم والعبث أحياناً بدول وأنظمة، لذا علينا كمؤسسات إعلامية أن نقوم بهذه المبادرة.

وختم المنصوري بقوله: "لدينا المصداقية والثقة والمهنية ووسائل التواصل الاجتماعي، وهذه العناصر قد تغير المفاهيم، لذا يجب على وسائل الإعلام أن تكون جزءا من معادلة التغيير، ولا يجب أن نقف مكتوفي الأيدي أمام مدعي الإعلام، وبكل بساطة التكنولوجيا شيء "جامد" ونحن البشر علينا أن نحسن استخدامها ونستفيد منها كما نريد، أيضا علينا أن نواكب دورنا بكل قوة ونبحث عن الحلول ولا نجد أن التطور التكنولوجي سبب في مراجعة مؤسساتنا، وأن نبقى من يسخر الوسائل والتقنيات لخدمة الإعلام ونشر المعلومات الموثقة وبالتأكيد ثقتنا كبيرة بقطاع الإعلام والمؤسسات الإعلامية وبالتأكيد نحن نستطيع عمل الكثير".

 

ويذكر أن المنصوري حاصل على ماجستير في الدراسات الاستراتيجية الأمنية وإدارة الموارد الوطنية من "كلية الدفاع الوطني" في الإمارات، وبكالوريوس في هندسة علوم الحاسب الآلي من "جامعة توليدو" في الولايات المتحدة الأميركية، بالإضافة إلى شهادة في الإدارة التنفيذية للمناصب العليا من "كلية لندن للأعمال" في المملكة المتحدة، وشهادة قيادة استراتيجية الابتكار من "معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا" في الولايات المتحدة الأميركية، إلى جانب شهادة إدارة الأداء من المعهد الدولي للتنمية الإدارية "IMD" كما تولى المنصوري عدة مناصب ادارية وهو يعتبر من أبرز القيادات الوطنية الشابة.