الرياض - المركز الإعلامي

 

تناولت جلسة "التحول الرقمي.. الحوارات الجديدة في المجتمع الرقمي المعاصر"، المظاهر الراهنة للتحول الرقمي ودلالاته المجتمعية وانعكاساته على البيئة الإنسانية المعاصرة.

وأوضح الرئيس التنفيذي لشركة دو الإماراتية عثمان سلطان أن "الثورة الحقيقية حصلت في عهد الإنترنت، وهناك سرعة عالية في التغيرات ويجب أن نتأقلم معها، فحالياً هناك مئات اللقطات من الفيديو في مواقع التواصل الاجتماعي بدءا من التلفزيون والكمبيوتر، وحالياً أصبحنا نحمل بين أيدينا ما يصلنا بكل الجوانب في حياتنا، لكن المهم في هذه المعادلة هو ماذا حصل نتيجة هذه المنظومة، فالمستخدمون الذين لم يكن لهم حول ولا قوة أصبحوا هم المساهمون الأساسيون في المعادلة".

وأضاف: "نرى اليوم أن أكبر شركة في المحتوى الإعلامي وهي اليوتوب لم تنتج أي محتوى إعلامي، بل من أنتجها هم المتابعون، ونرى أن أكبر شركة نقل "أوبر" لا تمتلك سيارة واحدة، وهذه المنظومة الاقتصادية المتشاركة غيرت العالم أجمع، وأصبح هناك انتقال إلى الحياة الرقمية".

وشارك سلطان بإحصائية للسنوات القادمة، إذ  قال إن ٢٦٦ ساعة من الفيديو تشاهد في دقيقة واحدة على الإنترنت، موضحا أن هذا الرقم في ٢٠١٧ كان ٧٠ ألف ساعة، ومن المتوقع أن يكون هذا الرقم ما بين ٤٥٠ و٥٠٠ ألف ساعة في نهاية ٢٠١٩.

وعرض عثمان سلطان فيديو لمدة دقيقة أخذ تسعة أعوام لأم تصور ابنتها مع مجلات ورقية، وتحدث عن التفاعل مع الورق، وقال: "أنتم في الإعلام يجب أن تفكروا كيف نستطيع أن نلبي احتياجات هذه المطبوعات في جيل ولد مع الإنترنت،  هذا التحول النوعي أقوى من التحول الكمي".

وأوضح: "أنا كمسؤول عن شركة اقتصاد أقول نحن لا نستطيع أن نعطي التجربة التي يتوقعها هذا الجيل، نسمع بإنترنت الأشياء والجيل الخامس والذكاء الاصطناعي والربورت إلى آخره، وهذه المنظومة هي كل شيء نلمسه ونتفاعل معه، وكلها ستصبح مصدرا لإرسال البيانات وبعد ذلك كل شيء سيكون متصلاً، ويمكن وضع ذكاء للتغير".

وقال: "البيانات التي جمعت من شركات اقتصاد وبلديات وهيئات طرق وكهرباء ومنازل هي كم هائل من المعلومات تحتاج إلى تنظيم في طريقة تعاملنا، والسؤال هنا هو: "كيف سيتعامل الإعلام مع ذلك؟ هل سيستطيع تطوير طريقة وصول الخبر لهذا الشخص؟ وما نعرف عنه؟ وما يمكن التنبؤ به؟ فكمية المعلومات الذي تعرفها عنا آبل وقوقل وأمازون وغيرها والطريقة التي يمكن من خلالها استخدام المعلومات التجارية للذكاء الاصطناعي، كلها أمور تتطلب منا التوقف عندها والتفكير فيها".

وواصل: "الثورة الصناعية التي حصلت نقلت الإنسان من كل تحولاته للمكننة التي تمثل العجلة والبخار للكهرباء، والآن السؤال هو هل سيحل الروبوت مكاننا؟ مضيفا يجب أن يكون لنا إرادة في كل ما نفعله، وإلا فسوف تضيع البوصلة، فالإنسان يجب أن يكون في وسط كل معادلاتنا"، واختتم كلمته متمنياً أن يكون العصر الرقمي أداء تحول إيجابي في العالم العربي.