القحطاني: المحتوى البصري هو المستقبل الذي سينقلكم لعالم المهنة الحديث

المطرفي: على الجامعات أن تحرص على الجانب التطبيقي فهو أجدى وأنفع

أسمهان الغامدي: الطريق في المجال الإعلامي ليس مفروشاً بالورود

مفيد النويصر: الوسط الإعلامي خليط من الأكاديميين والمهنيين وقليل ممن لا علاقة لهم بالإعلام

 

الرياض - المركز الإعلامي

 

أقيمت جلسة "ماذا يحتاج الإعلاميون السعوديون الشباب ليحققوا نجاحاً مهنياً مطلوباً؟" في منتدى الإعلام السعودي، واستضافت إعلاميين سعوديين شبابا ليتحدثوا من وجهة نظرهم عن احتياجاتهم في مسيرتهم الإعلامية.

وناقشت  الجلسة التي أدارها الإعلامي عبد الإله العسكر وشارك فيها كل من أسمهان الغامدي ومفيد النويصر وسلطان القحطاني وسعد المطرفي تطلعات الجيل الجديد من الإعلاميين السعوديين وطريقتهم في مواجهة التحديات التي فرضتها البيئة الإعلامية من جانب والثقافية الاجتماعية من جانب آخر، وذلك من خلال فحص وتوصيف البيئة الجديدة للإعلام وطرح ومناقشة سمات وخصائص الأجيال الناشئة وتجسير العلاقة بين الإعلاميين والأجيال الحديثة.

وأكد سعد المطرفي أهمية تطوير النفس والذات، وقال: "كإعلامي يجب أن أقوم بتطوير قدراتي، وأكتسب مهارات ذاتية قبل المرحلة العلمية أو من خلال مقاعد الدراسة".

وأضاف: "أعتقد الآن لو أن الجامعات أخذت معظم الطلاب من قسم العلاقات العامة والإعلام وجعلتهم يعملون كتطبيق في المناسبات والأحداث العامة لكان هذا أجدى في صقل شخصياتهم ومهاراتهم، فأحياناً تكتشف نفسك وذاتك في هذه المناسبات".

واستعرض المطرفي بداياته الصعبة في المجال الإعلامي رغم سعيه للحصول على فرصته في المؤسسات والجهات والتي قابل خلالها أحد المسؤولين ولم يمنحه الفرصة الكافية بل وجه له أسئلة مستفزة وقال له بأنه سيتواصل معه رغم أنه لم يأخذ رقمه، ما جعله يخرج باكياً، وحينما ذهب للشكوى إلى والده قال له: "لعله خير".

واستطرد في رواية قصته، مشيراً إلى أنه عمل متدرباً في إحدى الصحف حتى أصبح مديرا لمكتب العربية، وحينها طلب منه أحد الأشخاص التنسيق من أجل مقابلته لمدة دقيقة واحدة، وكان هذا الشخص هو نفس المسؤول الذي استفزه سابقا، مما دعاه إلى الاتصال بوالده وتذكيره بجملته التي قالها له.

من جهته، رد رئيس تحرير موقع الرياض بوست سلطان السعد القحطاني على سؤال حول أدوات الإعلامي، قائلاً: "أعتقد أن هناك ثلاثة مقومات يجب أن نبني حياتنا على أساسها وهي الحماس والإصرار والانضباط، فهذا الهرم الثلاثي هو المعين الأساسي لك للانطلاق نحو مسيرة مهنية ممتازة، سواء في الإعلام أو غيره، ويمكن أن نرى خلال السنوات القادمة مواهب في الإعلام قد قتلت نفسها وفقدت الحماس بفترة من الفترات، فكم من الكفاءات التي قضت على نفسها حين اعتقدت أن موهبتها تبنى على الانضباط، وكم شخصا فقد الإصرار من العثرة الأولى.

وأكمل: "دائماً أنصح أي إعلامي سواءً مبتدئا أم لديه تجربة بألا يجعل الفرص مقياسا للنجاح في المهنة، فنحن نعرف أن أغلب الفرص قد ترتبط بظروف معينة لا علاقة لها بالكفاءة أو غيرها".

من جانبها،  طالبت الإعلامية أسمهان الغامدي المؤسسات الإعلامية بتدريب الشباب بشكل  كثيف، وقالت: "التحقت بالإعلام وأنا لازلت طالبة على مقاعد الدراسة الجامعية وكان تخصصي الأكاديمي مختلفا وبعيدا تماماً عن الإعلام، حيث كنت أدرس الرياضيات، وأسرتي لا يوجد بها شخص إعلامي، ورغبتي كانت مستغربة، حيث إن أسرتي محافظة، لكن كان هناك إيمان مطلق من الوالد والوالدة حيث كانا يريان محبتي للكتابة وشغفها بها".

 وأضافت: "يجب أن يمتلك الإعلامي الشجاعة وألا يتوقف عند الصدمات التي يواجهها، وأن يقف كلما سقط، ويكفيني فخرا أنني خلال مرحلة قصيرة من عمري حصلت على جائزة يطمح لها كل زميل وزميلة وهي جائزة دبي للصحافة على مستوى العالم العربي، والطريق لم يكن مليئاً بالورود بل كان مليئاً بالتحديات والمعوقات، وخاصة أننا نتحدث عن مجال يتنافس فيه الجميع ويبحث عن الشهرة".

من جانبه، قال الإعلامي السعودي مفيد النويصر: "الوسط الإعلامي كأي وسط يحتاج أن تكون صبوراً  وصاحب إرادة لتكون رقماً مهماً في هذا المكان، والوسط بدأ يتشكل مع الزمن وأصبح خليطا من الأكاديميين والمهنيين وقليلا من الذين لا علاقة لهم بالصناعة، فالتحديات كانت مثل أنبوب يضخ كما هائلا من الماء".

وأضاف: "صدقاً لا أحد يتفرغ لأحد فكلهم يريدون أن يكونوا على الصفحة الأولى أو الخبر الرئيسي،  والبيئة ليست سيئة ومليئة بالمكابح وأجواء المؤامرة ولكن هي مليئة بالمنافسة من داخل الوسط مثلها مثل أي صراع تدخله وتتطلب جهدا وتعبا وسعيا".

واستطرد: "من يود أن يدخل المجال الإعلامي لا بد أن يعبر مرحلة التدريب والتأسيس  بشكل صحيح، ونحن كشباب يجب أن نفكر في كل المسارات، وما يحدث أن الجميع يريد أن يكون مذيعاً أو رئيس تحرير ولا ننظر لبقية المهن، مع العلم أن هذه المهن قد تصل الإنسان لمراتب عليا وتحقق له مداخيل مالية أعلى من المذيع، ولكن هي عملية تراكمية، فجميع الناس تريد أن تصبح مثل علي العلياني أو حمود الفايز أو سعد المطرفي، والشاب يريد ان يصبح من أصحاب الظهور التلفزيوني، ولا يعلم الجميع كيف تعرضت كل الأسماء التي ذكرتها إلى صعوبات جمة وأنا أذكر تاريخهم جميعاً وكيف عملوا في الصحف الورقية والمجلات، وكيف شقوا طريقهم إلى التلفزيوني الذي لم يكن الطريق إليه سهلاً".

وفي نهاية الورشة، قدم القحطاني رسالة للشباب، قائلاً: "للقادمين إلى المهنة حديثاً يجب عليهم التركيز على المحتوى البصري، فهذا هو المستقبل الذي سينقلكم لعالم المهنة الحديث"، في حين طالبهم المطرفي بتحديد أهدافهم بوضوح، وأن تكون قابلة للتنفيذ، وأن يحرصوا على أن يكونوا شغوفين بهذه الأهداف.

  •