في تظاهرة إعلامية فريدة على مستوى العالم بعدد المشاركين، وبعدد الجلسات وورش العمل، وبعدد الحضور الذي بلغ نحو ثمانية الآف حسبما أفاد رئيس المنتدى الدكتور محمد الحارثي، اختتم منتدى الإعلام السعودي يوم أمس الثلاثاء الموافق الثالث من ديسمبر ٢٠١٩م أعماله والذي أطلقته هيئة الصحفيين السعوديين في نسخته الأولى تحت شعار: "صناعة الإعلام.. الفرص والتحديات".

 استمر المنتدى لمدة يومين حفلت بالعديد من جلسات وورش العمل المتخصصة.

شارك في الجلسات عدد كبير من الخبراء والإعلاميين البارزين والمؤثرين في مجال صناعة الإعلام على مستوى العالم العربي والغربي، وبحضور ممثلي وسائل الإعلام العربية والدولية ذوي الخبرة الطويلة في المجال الإعلامي.

ناقش المنتدى العديد من القضايا والموضوعات الإعلامية المستجدة، والتفاعل معها، وعلاقتها بالتطورات التقنية التكنولوجية واشكالاتها، ومخاطر تواجه الوعي المجتمعي، والتحديات والتحولات الاجتماعية والثقافية، وانعكاساتها المصيرية لبعض المؤسسات الصحافية العريقة في المنطقة العربية والعالم، وكيفية الخروج برؤى وأدوات لتعزيز وتطوير الصناعة الإعلامية، والأبعاد الاقتصادية والسياسية والاجتماعية التي ستتحقق من مسايرة العصر وتقنياته، وتوظيفها جيدا لخدمة المجتمعات، وتحقيق غايات الشعوب، بعيدا عن التحريض والتزييف والإساءة للآخرين.

كما تحدث حول دور الإعلام في نبذ التطرف، و بيان معنى "إسلاموفوبيا" ومخاطر المصطلح، وأثر الرسالة الإعلامية بالإسلاموفوبيا ومصدرها ومخاطرها، والجهود المأمولة لمواجهة تنامي المصطلح، والدعوة للتعايش الإنساني والحضاري رغم التباين والاختلاف، مع ضرورة التكامل والتقارب المبني على الاحترام وأن الصحافة أداة تمكين للحوار بين الأديان والثقافات.

وقد تطرق المنتدى أيضا إلى الفرص الاستثمارية المستقبلية لوسائل الإعلام الحديث، وضرورات وآليات التحول الرقمي، والفرص الإعلامية الواعدة من استضافة المملكة لقمة العشرين وأنها ستكون فرصة لترسيخ الحضور السعودي على الخارطة الدولية.

وقد كان للشباب السعودي حضوره القوي والبارز في استعراض تجارب شبابية ناجحة وملهمة.

وتناول المنتدى عبر ورش العمل الاستراتيجيات المستقبلية للصحف والمجلات السعودية وكيف تتلافى الإغلاق بالتنافس مع أدوات العصر وحسن استغلالها، وتطبيقات الإنتاج الاحترافي في صحافة الموبايل، واستراتيجيات الحملات الاعلامية، كما تناول الصحافة الفعالة وأسرارها، والبيانات الضخمة كيف نوظفها وكيف نفهمها و سبل تأهيل العنصر البشري لقيادة العمل الإعلامي بشفافية ومهنية، وآليات صناعة المحتوى الجيد وأدواته ودوره وتأثيره على تطوير وتعزيز مهارات وقدرات الشباب "نساء ورجالا " لقيادة المرحلة القادمة من نهضة وطن وتحقيق تطلعاتهم مع رؤية ٢٠٣٠.

 حقيقة كان المنتدى عرسا ثقافيا إعلاميا بامتياز وبشهادة الجميع واستمر الحضور الكثيف والمتابع بشغف حتى آخر لحظة فيه.