منتدى الإعلام السعودي... وقوة المملكة الناعمة - إميل أمين

الأربعاء، ٤ ديسمبر / كانون الأول ٢٠١٩

من بين أهم أدوات القوة الناعمة التي تحرص عليها كل دولة، يأتي الإعلام، الناقل للخبر والمعلومة والفكرة، والقادر على صناعة الصيف وإحلال الشتاء متى يريد. فالإعلام في عصرنا الحاضر بات قوة إقناع معنوية قادرة على توجيه وصناعة الرأي العام، إن صدقاً أو زيفاً. وقد أدرك البعض عمق أهمية الإعلام في زمن وسائط التواصل الاجتماعي، وذهب البعض إلى أنه في زمن الإمبراطورية الرومانية، كان من يعطي الخبز يعطي الشريعة، فالآن من يمسك بأبواق الإذاعات ونواصي التلفزة، عطفاً على الآليات الحديثة من منصات رقمية وإلكترونية، يضحى ومن دون أدنى شك صانع العقول، وبائع الأفكار
ليس غريباً أو مثيراً أن تهتم المملكة العربية السعودية بالإعلام، وأن تدعو جماعة الصحافيين السعوديين، برعاية خادم الحرمين الملك سلمان، إلى منتدى إعلامي نوعي وكمي هو الأول من نوعه في البلاد، وأن يجيء تحت عنوان «صناعة الإعلام... الفرص والتحديات»
أما انتفاء سبب الغرابة فهو أن خادم الحرمين قد عُرف عنه ومن زمان وزمانين اهتمامه الفائق بالجماعة الإعلامية والصحافة الوطنية، وقد أولاها عطفاً ورعاية بالغين، إيماناً منه بأن الكلمة نور، وأنها فرقان ما بين نبي وبغي
يمضي اليوم سمو ولي العهد الأمير محمد بن سلمان بخطى ثابتة وواسعة، في طريق نهضة شاملة، في الطريق إلى «رؤية 2030». ويبقى الإعلام أحد أهم الأجنحة القادرة على حمل المملكة ورسالتها إلى آماد بعيدة جغرافياً وإنسانياً. ومن هنا يضحى دور الإعلاميين وأدوات الإعلام السعودية روافع وحوامل لنقل المملكة إلى المكان والمكانة التي تستحقها بين الأمم
يأتي منتدى الإعلام السعودي في وقت تكثر فيه الفرص، غير أنه تتصاعد فيه التحديات، وتواجه صناعة الإعلام انعطافات جديدة تعزز من أهمية التجمعات والمنتديات الوازنة في إنتاج فكر جمعي لمواجهة تلك التحديات
ينطلق المنتدى بمشاركة نحو ألف من الإعلاميين والصحافيين، المفكرين والكتاب، ومن كبار العقول الفاعلة والناجزة على صعيد الحياة العقلية الدولية. والعقل هو محرك زماننا الحاضر، وكلما علا وارتقى شأنه ارتفع صاحبه إلى أعلى عليين
تفتح المملكة العربية السعودية في أوقاتنا أبوابها أمام أكثر من 32 دولة تشارك في أعمال هذا المنتدى القيم، وفي هذا الانفتاح تعيش وإعلامها حالة من التثاقف مع الآخر. إنه زمن السعودي؛ حيث تنهار الجدران العازلة، وتقام عوضاً عنها جسور التلاقي مع الآخر، وفي هذا استرجاع لعظمة الحضارة العربية والإسلامية، تلك التي أشرقت حول العالم حين قفزت على الدوغمائيات، وتجاوزت الأعراق والعصبيات، وحين قدرت قيمة العقل والعقلاء، ووزنت الكتب بالذهب، وعندما استعانت بالآخر المغاير مذهباً ومعتقداً في ترجمة علوم اليونان إلى العربية، وبنت.....

لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه

   

 

إقرأ على الموقع الرسمي



 

 

المزيد من صحيفة الشرق الأوسط