توجهتْ أنظار العالم إلى بلادنا عبر الإعلام السعودي في رِكازهِ الثمين؛ ففي يومين مشهودين من الأسبوع الماضي حلّ (منتدى الإعلام السعودي) هُنا بالأنوار الكاشفة؛ حيث عُقد العزم لتأسيس منصات عليا للإعلام السعودي الحديث ليتساقى والعالم كل جديد مميز! وليرتقي منابر جديدة تحلّقُ عالياً؛ وليطّلع الإعلاميون ضيوف المنتدى ومن استُقطبوا للحديث فيه من خارج بلادنا ليطلعوا مباشرة على المنجز السعودي كما تبدو حقيقة بلادنا وهي التي استحدثتْ مرجعيات اتصالية جديدة سوف ترقى لحضورها الباذخ في المكان والمكانة، ولاستيضاح الواقع السعودي اللافت، والوقوف على منهج قيادتنا الرشيدة في استرفاد ما ينفع مواطنيها ويرقّي حضورهم في آفاق العالم، فيخرجون من خلف الشاشات لرؤية الحياة بعيون جميلة؛ وقد فطنتْ قيادتنا الرشيدة عندما انتفخ الناس بالمعلومات عبر وسائل التواصل الحديثة؛ وضمرتْ عقولهم من المعرفة العميقة في ذات الزمن وعبر جُلّ تلك الوسائل والمعرفة حتماً من الحاجات الضرورية لصناعة التنمية والاقتصاد والحضارة والقيم الدينية والأخلاقية العليا؛ فكما يبدو أن تلك الحاجات لا تظهر إنما تزخر وسائل الاتصال الحديثة بالرغبات والأمنيات! وهذه لا تسعف أحداً دون أن يكون للإعلام حضور قوي بين أيدي الناس في كل شأنهم حتى يصبح الفكر المنشور في الوسائل التواصلية الحديثة طبيعياً يطير بجناحين؛ وحتى يكون الإعلام عصرياً يطوق العلاقات فيما بين دول العالم، وحتى يكون الإعلام بثاً فاخراً لشراكاتنا العالمية القافزة في كل صورها ومجالاتها؛ وأن يتصدر إعلامنا الخارجي الوقائع، ويكون في عمق الحدث وجواره محققاً الصدق أولاً؛ والدهشة والإثارة والديمومة ثانياً؛ فكم نحن بحاجة ماسة للنَفَس الإعلامي الطويل! وإلى ترقية الخطاب الإعلامي بما يعزِّز الثقة بالفكر السعودي عالمياً؛ وليكون المنتج الإعلامي السعودي مبدعاً في رسم خارطة التحولات الإيجابية لبلادنا في الداخل والخارج؛ وأن يصبح الإعلام موجهاً أميناً لترقية العلاقات وإيجابيتها بين الدول الشقيقة والصديقة وأن يكون الإعلام الرسمي والخاص بوسائطه المتقدِّمة شريكاً في صناعة السلام العالمي، وشريكاً في نهضة الشعوب، وشريكاً في تنقية البث مما يكدِّر صفو هدوء الشعوب ... فحريٌّ بوزارة الإعلام وهي المستضيف لمنتدى الإعلام السعودي؛ وهي أيضاً الجديرة بالثقة؛ حريٌ بها بعد ذلك الفيض الذي حملته جلسات منتدى الإعلام الزيرة عدداً وعُدّة من الرؤى التطويرية، والفكر الخصب الذي يحمل وهجاً جديداً في مرجعيته الفكرية، وطرحاً معرفياً محفزاً في بعض منصاته، وبعض التوجيهات الصريحة المباشرة لصناعة إعلام اليوم والغد؛ حريٌّ أن تقدم الوزارة نسخاً منقّحة في نفسٍ واحد تتلاقى أهدافها نحو الوصول الجديد، فقد كثُر رواتها الأكفاء، وتشابكتْ منابر الإعلام هنا وهناك تنشدُ الدعم والتحديث، ورفع مستوى الاحترافية وتشكيلاتها من خلال تمهين الإعلام واستقطاب صانعيه باستحداث الجديد المُلِحّ قبل استحداث المدن الإعلامية، وترقية المعرفة التخصصية الإعلامية؛ فما زالت تحبو في الدراسات الأكاديمية! كما يحتم الواقع الاهتمام الأعمق بصناعة المحتوى الإعلامي القوي الذي يفضي بالمنتج الإعلامي إلى جدارة الطرح والاستحواذ على الخبر المحفز والاحتفاء به، ونشره وتطويره وترقية الخطاب الإعلامي، وتحقيق مسافات مضيئة للبث المعتدل، والصوت المقنع الهادئ، فالإعلام بتعددية مصادره يظل مرادفاً للحياة الاجتماعية المتحضِّرة التي نأمل أن تنتقل عبر القارات وهي مشرقة سليمة؛ وليتنا نصنع إستراتيجية إعلامية لنشر خطاب السلام في العالم الذي صنعته بلادنا وعقدت له قيادتنا الألوية، وتأسيساً لكل الطموحات والتطلعات ينبغي صناعة تواشج ووحْدة بين وزارة الإعلام وكل الجهات الرسمية ذات الصلة بالخارج لترقية المستوى الإعلامي الخارجي وتوثيق الرباط مع مؤسسات المجتمع المدني لتحرير الحقيقة،،،

وأن يضاف للمنتدى الإعلامي السعودي في قادم انعقاده عدد مجزٍ من جلسات الطرح للجمهور المتلقي لوسائط الإعلام فربما (يصح منهم الود».